بنوكعاجل

المركزي المصري يرصد حركة الأسواق العالمية خلال أسبوع

أصدر البنك المركزي المصري نشرته الدورية المختصرة للتوعية بأهم تطورات الأسواق العالمية خلال الفترة من 19 مايو الي 26 مايو 2023.

الأسواق العالمية

تعرضت المعنويات في الأسواق المتقدمة والناشئة لضغوط بسبب تزايد التوقعات حول مسار الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة. بالإضافة إلى ذلك، تصاعدت المخاوف بشأن تخلف الولايات المتحدة عن الوفاء بالتزاماتها في يونيو، حيث لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق لرفع سقف الديون. وصرحت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إنها تضع الولايات المتحدة في حالة مراقبة سلبية لخفض محتمل بتقييمها الائتماني. ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية وكذلك الدولار مما أثر على جميع عملات مجموعة العشر دول الكبار ومعظم عملات الأسواق الناشئة. تلقى الدولار دعمًا إضافيًا من عدد من المسئولين بالاحتياطي الفيدرالي والتي مالت تصريحاتهم نحو تشديد السياسة النقدية، إلى جانب البيانات الاقتصادية التي جاءت أقوى من المتوقع. استفادت الأسهم الأمريكية من الانتعاش الذي سجله القطاع التكنولوجي بعد أن سجلت شركة Nvidia التي تعمل بمجال الذكاء الاصطناعي أرباحًا قوية وكذلك عمالقة التكنولوجيا الآخرون. في هذه الأثناء، خسرت الأسهم في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة على خلفية المخاوف المتزايدة من تشديد السياسات النقدية حيث جاء التضخم في المملكة المتحدة أعلى من التوقعات. ارتفعت أسعار النفط خلال الأسبوع على خلفية المخاوف بشأن المعروض قبل اجتماع أوبك +.

تحركات الأسواق

سوق السندات:

خسرت سندات الخزانة الأمريكية بشكل واضح خاصة الآجال القصيرة، مع ارتفاع تسعير السوق لزيادة سعر الفائدة الفيدرالية مرة أخرى هذا العام، كما أن المخاوف من عدم الوصول إلى اتفاق بشأن سقف الديون قبل الأول من يونيو قد بلغت ذروتها في وقت سابق خلال الأسبوع. وكانت الأسواق تبحث عن معدلات فائدة أعلى على سندات الخزانة قصيرة الأجل التي تستحق بعد تاريخ التخلف عن السداد المحتمل، والذي حددته وزيرة الخزانة في الأول من يونيو. لم تكن هناك أي دلالات على قرب التوصل الى اتفاق في المفاوضات الحالية بشأن سقف الدين مما دفع فيتش إلى وضع تصنيف AAA للولايات المتحدة على “مراقبة التقييم السلبي”. في هذه الأثناء، ومع قرب نهاية الأسبوع، صرح مكارثي أنه تم إحراز بعض التقدم في المفاوضات لتهدئة مخاوف المستثمرين. وعلى صعيد آخر، تعرضت العائدات لضغوط أدت الى ارتفاعها نتيجة تصريحات المسئولين بالاحتياطي الفيدرالي والتي مالت نحو تشديد السياسة النقدية وكذلك البيانات الاقتصادية التي جاءت أقوى من المتوقع في الولايات المتحدة.

عملات الأسواق المتقدمة:
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.98% ليستقر عند أعلى مستوى له منذ منتصف شهر مارس، حيث تسارعت توقعات الأسواق حيال رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس في اجتماع شهر يونيو. وحقق مؤشر الدولار مكاسب خلال أغلب جلسات تداول هذا الأسبوع، حيث ارتفع المؤشر بعد استمرار العديد من أعضاء بنك الاحتياطي الفيدرالي في التأكيد على أن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع اللجنة بشهر يونيو هو أمر مطروح على الطاولة، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية، مثل معدلات الناتج المحلي الإجمالي ونفقات الاستهلاك الشخصي داعمة احتمالية تشديد السياسة النقدية. ومن ناحية أخرى، تراجع كل من اليورو والجنيه الإسترليني بنسبة 0.76% و0.81% على التوالي على خلفية قوة الدولار. وسجلت كلتا العملتين خسائر خلال أغلب جلسات تداول هذا الأسبوع، حيث حققتا مكاسب خلال جلسة تداول واحدة فقط من أصل خمس جلسات تداول بعد أن أظهرت البيانات الاقتصادية الواردة من منطقة اليورو والمملكة المتحدة ضعف الأداء الاقتصادي. وبالمثل، هبط الين الياباني بنسبة 1.86%، ليشهد أكبر انخفاض أسبوعي له منذ الأسبوع الثالث لشهر فبراير. وتراجعت العملة متأثرة سلبًا بتزايد التكهنات حول استمرار اتساع الفجوة بين السياسات النقدية لبنك اليابان وبنك الاحتياطي الفيدرالي، خاصة بعد تراجع بيانات مؤشر أسعار المستهلك في طوكيو لشهر مايو على نحو مفاجئ.

 

الذهب
تراجعت أسعار الذهب للأسبوع الثالث على التوالي بنسبة 1.59% نتيجة ارتفاع مؤشر الدولار وزيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، لتستقر عند 1946.46 دولارًا للأونصة، مسجلًة بذلك أدنى مستوى لها منذ الأسبوع الثاني لشهر مارس. وجاءت خسائر الذهب نتيجة تصاعد التكهنات بشأن قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بتشديد السياسة النقدية بوتيرة أقوى، مما أدى إلى تراجع معدل الطلب على الأصول التي لا تدر عائدًا. وعلى الرغم من ذلك، أدى التشاؤم بشأن محادثات سقف الديون الأمريكية إلى ارتفاع الذهب.

 

عملات الأسواق الناشئة

أنهت عملات الأسواق الناشئة تداولات الأسبوع على انخفاض، حيث ارتفع مؤشر الدولار بعدما زادت التكهنات حيال تشديد الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية بوتيرة أقوى. وسجل مؤشر مورجان ستانلي لعملات الأسواق الناشئة EM MSCI خسائر بنسبة 0.45% خلال هذا الأسبوع، ليعكس بذلك جميع مكاسب الأسبوع الماضي، حيث استقر عند أدنى مستوى له منذ الأسبوع الثالث من شهر مايو. وتراجع المؤشر خلال أغلب جلسات تداول هذا الأسبوع، حيث حقق مكاسب يومي الاثنين والجمعة فقط، حيث صعد يوم الاثنين على خلفية تفاعل الأسواق بشكل إيجابي مع خطاب رئيس الفيدرالي الأمريكي الذي ألقاه الأسبوع الماضي، بينما ارتفع المؤشر يوم الجمعة على خلفية تقدم المفاوضات بشأن سقف الديون الأمريكية.

تراجعت أغلب عملات الأسواق الناشئة التي يتتبعها مؤشر بلومبرج، حيث ارتفعت 8 عملات فقط من أصل 23 عملة مُدرجة في المؤشر خلال هذا الأسبوع.

كان الرينجيت الماليزي (-1.36%) أسوأ العملات أداءً هذا الأسبوع، حيث أدت المخاوف بشأن سقف الديون الأمريكية إلى جانب انخفاض الثقة حيال تعافي الاقتصاد الصيني إلى ضعف المعنويات تجاه غالبية عملات الأسواق الناشئة. كما هبطت العملة نتيجة وجود مخاوف من أن تتسبب ظاهرة النينو المناخية في انخفاض إنتاج زيت النخيل، أكبر صادرات ماليزيا، بالإضافة إلى احتمالية أن تشهد البلاد موجة حارة قد تضر بالإمدادات الغذائية للبلاد. وجاء البيزو الأرجنتيني (-1.23%) في المرتبة الثانية، حيث أظهرت البيانات الصادرة في مطلع هذا الأسبوع أن معدل التضخم لشهر أبريل قد تجاوز الـ 100%. علاوة على ذلك، تراجعت العملة على خلفية ورود أنباء تفيد بأن الحكومة ستقوم بفرض قيود على الصرف بالعملات الأجنبية، حيث سيتعين على شركات النفط الحصول على إذن من البنك المركزي قبل شراء عملات أجنبية. ومن ناحية أخرى، تفوق أداء البيزو الكولومبي (+1.92%) على أداء باقي نظرائه، حيث ارتفعت العملة على خلفية المكاسب التي حققتها أسعار النفط، والتي من المتوقع أن ترتفع بشكل أكبر بسبب احتمالية خفض منظمة أوبك + لإنتاج النفط. وبالمثل، جاء الروبل الروسي (+1.19%) في المرتبة الثانية كأفضل العملات أداءً هذا الأسبوع، وذلك بفضل ارتفاع أسعار النفط وزيادة معدل الطلب على العملة نتيجة اقتراب موعد سداد الضرائب بنهاية هذا الشهر.

أسواق الأسهم
حققت مؤشرات الأسهم الأمريكية مكاسب، حيث استفادت من ارتفاع أسهم التكنولوجيا خلال نهاية الأسبوع. وعززت الأرباح الفصلية القوية الواردة عن الشركة الرائدة في توريد رقائق الذكاء الاصطناعي، شركة Nvidia، المعنويات تجاه أسهم قطاع التكنولوجيا ونظيراتها من شركات الذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع سهم شركة Nvidia بنسبة 24.57% خلال هذا الأسبوع. وساهم صعود سهم شركةMarvel Technology في ارتفاع أسهم التكنولوجيا أيضًا، وذلك بعدما توقعت الشركة أن تتضاعف إيرادات المنتجات المرتبطة بالتكنولوجيا في عام 2024 على أساس سنوي. كما سجلت واحدة من أكبر الشركات التكنولوجية، Zoom Inc، أرباح أعلى من المتوقع خلال الربع الأول، وهو ما ترتب عليه رفع الشركة لمعدل مبيعاتها المتوقعة. ونتيجة لذلك، حقق مؤشر ناسداك المركبNasdaq Composite مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي، حيث صعد المؤشر بنسبة 2.51%، كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 بنسبة 0.32% بقيادة قطاع التكنولوجيا (+5.12%). ومن الجدير بالذكر أن باقي القطاعات المُدرجة بالمؤشر بخلاف قطاع التكنولوجيا عكست بعض الخسائر التي تكبدتها في بداية الأسبوع بعدما أشارت الأنباء باقتراب المفاوضات الأمريكية من التوصل إلى اتفاق لرفع سقف الديون. وفي الوقت نفسه، خسر مؤشر داو جونز الصناعي Dow Jones بنسبة 1.00%، حيث كانت للمخاوف حيال تشديد السياسة النقدية التأثير الأكبر مقارنًة بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا. وارتفعت تقلبات الأسواق طبقًا لقراءات مؤشر VIX لقياس تقلبات الأسواق بمقدار 1.14 نقطة خلال تداولات هذا الأسبوع ليستقر عند 17.95 نقطة، أي أدنى من متوسطه البالغ 19.56 نقطة منذ بداية العام وحتى تاريخه.
في أوروبا، تراجع مؤشر STOXX 600 بنسبة 1.59%، نتيجة للخسائر التي تكبدتها قطاع المنتجات والخدمات الاستهلاكية (-3.08%)، وقطاع البناء والمواد (-2.90%). وجاءت خسائر المؤشر على خلفية تصريحات أعضاء البنك المركزي الأوروبي التي مالت نحو تشديد السياسة النقدية، حيث كرروا تأكيدهم على ضرورة تشديد السياسة النقدية بوتيرة أقوى قبل الوصول إلى سعر الفائدة النهائي بحلول هذا الصيف. ومن ناحية آخري، أثرت، بيانات التضخم التي جاءت أعلى من المتوقع في المملكة المتحدة وثقة المستهلك التي جاءت أقل من المتوقع في الاتحاد الأوروبي، على معنويات المخاطرة في المنطقة. كما انخفضت المؤشرات الإقليمية الأخرى، بما في ذلك مؤشر DAX الألماني (-1.79%) ومؤشر CAC الفرنسي (-2.31%) ومؤشر FTSE MIB الإيطالي (-2.93%) وكذلك مؤشر FTSE 250 البريطاني (-2.57%). وفي الوقت نفسه، تفوقت الأسهم في اليونان على نظيراتها في الاتحاد الأوروبي، حيث سجل المؤشر العام لبورصة أثينا مكاسب بنسبة 7.82%، مدعومًا بنتائج الانتخابات العامة التي أُجريت يوم الأحد. وكان المستثمرون يأملون في أن يقوم حزب الديمقراطية الجديدة الذي فاز يوم الأحد بإصلاحات لرفع التصنيف الائتماني للبلاد مرة أخرى إلى مستوى الدرجة الاستثمارية.

أسهم الأسواق الناشئة

خسرت أسهم الأسواق الناشئة على خلفية تراجع معنويات المخاطرة في غالبية الأسواق الناشئة بسبب زيادة احتمالية قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع شهر يونيو. وأثرت المخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية سلبًا على أداء مؤشر مورجان ستانلي لأسهم الأسواق الناشئة MSCI EM لينهي تداولات هذا الأسبوع على انخفاض بنسبة 0.45%. وفي آسيا، تراجع مؤشر شنغهاي المركب الصيني Shanghai Composite بنسبة 2.16%، حيث لا تزال المخاوف حيال التعافي الاقتصادي الصيني تسيطر على معنويات الأسواق. ومن الجدير بالذكر أنه خلال تداولات هذا الشهر، وصل المؤشر إلى أدنى مستوى له منذ شهر يناير 2023 قبل أن يعوض جزءًا من خسائره. علاوة على ذلك، انخفض مؤشر هانج سنج Hang Seng بهونغ كونغ بنسبة 3.62%، متراجعًا إلى أدنى مستوى له منذ شهر ديسمبر 2022. وفي أمريكا اللاتينية، خسر مؤشر مورجان ستانلي لأسهم الأسواق الناشئة بأمريكا اللاتينية LATAM MSCI بنسبة 0.38%.

البترول:
أنهت أسعار النفط تداولات الأسبوع على ارتفاع بنسبة 1.81% للأسبوع الثاني على التوالي، لتستقر بذلك عند 76.95 دولارًا للبرميل، حيث انصب التركيز على حالة القلق الناجمة عن مستويات الإنتاج قبل الاجتماع المقبل لمنظمة أوبك +. وحقق النفط مكاسب خلال كل جلسة من جلسات تداول هذا الأسبوع، باستثناء يوم الخميس، حيث صرح وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، في منتدى قطر الاقتصادي أنه استمر في تحذير الأسواق من أن “الأمر سيكون مؤلماً “، مضيفًا أن ” الأسواق قد تألمت بالفعل في شهر أبريل”، داعيًا الأسواق إلى “توخي الحذر”. وتراجعت أسعار النفط لفترة وجيزة خلال يوم الخميس، حيث صرح نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، أنه ليس من المرجح أن تقوم منظمة أوبك + بخفض مستوى الإنتاج خلال اجتماعها بشهر يونيو، وهو ما يتضارب مع تصريحات المملكة العربية السعودية.

للمزيد: موقع التعمير للتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيس بوك التعمير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى