بنوكعاجل

المركزي المصري يرصد حركة الأسواق العالمية خلال أسبوع

أصدر البنك المركزي المصري نشرته  الدورية المختصرة للتوعية بأهم تطورات الأسواق العالمية خلال الفترة من 9 يونيو الي 16 يونيو 2023.

الأسواق العالمية

 

كان هذا الأسبوع مليئًا بقرارات العديد من لجان السياسة النقدية بالبنوك المركزية في الأسواق المتقدمة، حيث قام الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت سعر الفائدة للمرة الأولى في عام خلال اجتماعه الأخير، إلا أنه أشار بشكل غير متوقع إلى عزمه رفع سعر الفائدة مرتين خلال هذا العام. وفي الوقت نفسه، قام البنك المركزي الأوروبي برفع سعر الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية تماشيًا مع التوقعات، وذكرت رئيسة البنك، السيدة لاجارد أنه “من المرجح للغاية” أن يقوم البنك برفع سعر الفائدة مرة أخرى خلال اجتماعه بشهر يوليو. ومن ناحية أخرى، أبقى بنك اليابان على سياسته النقدية التيسيرية، حيث ذكر محافظ البنك المركزي، أويدا، أن البنك لن يغير مسار سياسته النقدية قبل الوصول إلى المعدل المُستهدف للتضخم. وأدت حالة التفاؤل السائدة بمطلع هذا الأسبوع، والتي جاءت مدفوعة بالوقف المؤقت لرفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إلى تحسين معنويات متداولي الأسهم، بينما أثرت بالسلب على الدولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة على خلفية التوقعات باستئناف الاحتياطي الفيدرالي دورة تشديد السياسة النقدية وبوتيرة أقوى، كما حققت جميع عملات مجموعة العشر دول الكبار مكاسب على خلفية ضعف الدولار، باستثناء الين. وسجلت أسعار النفط ارتفاعاً على خلفية الآمال بأن تقوم الصين بتطبيق المزيد من الإجراءات التي من شأنها تحفيز الاقتصاد، وذلك بعدما قام بنك الشعب الصيني بخفض سعر الفائدة.

 

تحركات الأسواق

سوق السندات:

 

تكبدت سندات الخزانة الأمريكية خسائر خلال تداولات هذا الأسبوع، باستثناء السندات ذات الآجال الطويلة بما في ذلك السندات أجل 30 عامًا، حيث تصاعدت توقعات المستثمرين بشأن رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماع شهر يوليو بعد تصريحات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. علاوة على ذلك، تراجعت بشدة توقعات المستثمرين بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وجاءت غالبية الخسائر بالسندات قصيرة الأجل والتي تتأثر بتغير سعر الفائدة، إذ اتجهت الأسواق نحو التوقع بالابقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وكذلك تسعير زيادة سعر الفائدة في اجتماع شهر يوليو. بالإضافة إلى هذا، خسرت سندات الخزانة الأوروبية بشكل كبير في يوم الجمعة مع رفع البنك المركزي الأوروبي لسعر الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية، حيث قالت رئيسة البنك، كريستين لاجارد، إنه من المرجح رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال اجتماع شهر يوليو. وتجدر الإشارة إلى تحقيق معظم سندات الخزانة مكاسب على مستوى جميع آجال الاستحقاق خلال جلسة الأربعاء، على الرغم من إشارة الاحتياطي الفيدرالي إلى عزمه رفع معدل الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية مرتين خلال هذا العام، ومراجعة الأسواق لتوقعات التضخم الأساسي بالزيادة.

 

عملات الأسواق المتقدمة:

 

تراجع مؤشر الدولار للأسبوع الثالث على التوالي، حيث انخفضت العملة بنسبة 1.27%، وسجل المؤشر أسوأ أداء أسبوعي له منذ ديسمبر 2022، حيث وصل الدولار إلى أدنى مستوى له خلال تداولات يوم الخميس على خلفية نتائج اجتماع البنك المركزي الأوروبي الذي اتجه نحو تشديد السياسة النقدية، مما أدى إلى دعم اليورو، وتراجع بسببها الدولار بنسبة 0.81%. ومن الجدير بالذكر أنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، تسببت حالة التفاؤل الناجمة عن الوقف المؤقت لرفع سعرالفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في الضغط على الدولار. وارتفع اليورو بنسبة 1.75%، ليسجل أفضل أداء أسبوعي له منذ نوفمبر 2022، حيث استفادت العملة من إشارة البنك المركزي الأوروبي إلى عزمه الاستمرار في تشديد السياسة النقدية. علاوة على ذلك، عندما أنهى البنك المركزي الأوروبي اجتماعه يوم الخميس ارتفع اليورو بنسبة 1.06%، مسجلاً أفضل أداء يومي له منذ شهر يناير. وتمكن الجنيه الإسترليني من الارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي، حيث صعدت العملة بنسبة 1.95%؜، محققة أفضل أداء أسبوعي لها منذ نوفمبر 2022. ووصل الجنيه الإسترليني إلى أقوى مستوى له منذ أبريل 2022، حيث استفادت العملة من تصريحات أعضاء بنك إنجلترا خلال الأسبوع والتي مالت تجاه تشديد السياسة النقدية، مما أدى إلى زيادة التوقعات بتشديد السياسة النقدية بوتيرة أقوى. ومن ناحية أخرى، تراجع الين الياباني بنسبة 1.71%، ليستقر عند أضعف  مستوىله منذ نوفمبر 2022، حيث حافظ بنك اليابان على سياسته النقدية التوسعية، كما أشار إلى أنه من المتوقع أن يتراجع التضخم خلال الفترة القادمة، وهو ما ينفي احتمالية قيام بنك اليابان بتغيير سياسته النقدية.

 

 

 

عملات الأسواق الناشئة

 

حقق مؤشر مورجان ستانلي لعملات الأسواق الناشئة MSCI EM مكاسب بنسبة 0.62%، وذلك للأسبوع الثالث على التوالي، وجاءت غالبية المكاسب في يوم الجمعة، حيث تفوق تأثير التكهنات حول قيامالصين بإقرار المزيد من إجراءات تحفيز الاقتصاد على حالة القلق إزاء تشديدالاحتياطي الفيدرالي لسياسته النقدية بوتيرة أقوى.

 

تباين أداء عملات الأسواق الناشئة التي يتتبعها مؤشر بلومبرج.

 

كان الراند الجنوب إفريقي (+3.13%؜) أفضل العملات أداءً هذا الأسبوع، حيث أظهرت بيانات إنتاج التعدين نموًا بنسبة 1.8% في أبريل، متجاوزًة بذلك التوقعات البالغة -1.2%. علاوة على ذلك، أصبح المستثمرون أقل تشاؤمًا حيال العملة بعد أن وصلت إلى مستوى منخفض غير مسبوق في بداية الشهر. كان الليف البلغاري (+ 1.73%) ثاني أفضل العملات الناشئة أداءً هذا الأسبوع، حيث كانت البيانات الاقتصادية الواردة إيجابية، إذ أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين تباطؤًا في مايو، وذلك في الوقت الذي انخفض فيه معدل البطالة. علاوة على ذلك، سجل الحساب الجاري للدولة فائضًا قدره 320.5 مليون يورو مقارنًة بعجز قدره 222.9 مليون يورو في أبريل.

من ناحية أخرى، سجل البيزو الأرجنتيني (-1.76%) أسوأ أداء بين عملات الأسواق الناشئة هذا الأسبوع، حيث أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 116.30% في مايو مقارنًة بنسبة 109.90% في أبريل. وكان الروبل الروسي (-1.45%) ثاني أسوأ العملات أداءً، حيث أظهرت البيانات الصادرة ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بقياس أسبوعي منذ بداية العام وحتى تاريخه بنسبة 2.58% مقارنًة بـ2.48% الشهر الماضي.

 

أسواق الأسهم

استمرت سلسلة مكاسب مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال الأسبوع، على الرغم من توقعات الأسواق بتشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية. وشهدت أسواق الأسهم تدفقات هائلة، حيث تهافت المستثمرون على جني الأرباح بعد مسيرة صعود مستمرة بمؤشرات ستاندرد آند بورز وناسداك. ومن ناحية أخرى، ارتفعت معنويات المخاطرة في مطلع الأسبوع على خلفية تصاعد حالة التفاؤل حيال توقف بنك الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة، خاصة بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك والتي جاءت أغلبها متماشية مع التوقعات. كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 بنسبة 2.58%، وهو أفضل أداء أسبوعي له منذ 31 مارس، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ شهر أبريل 2022 خلال جلسة تداول الخميس. استمرت سلسلة مكاسب مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 خمسة أسابيع، وهي الأطول منذ شهر نوفمبر 2021. كما صعدت جميع القطاعات الأساسية، يقودها قطاعي تكنولوجيا المعلومات (+4.44%) والمواد الأساسية (3.32%)، بينما كان قطاع الطاقة (-0.71%) هو الخاسر الوحيد. وصعد مؤشر ناسداك المركب لأسهم الشركات التكنولوجيا الكبرى Nasdaq Composite بنسبة 3.25%، مسجلًا أفضل أداء أسبوعي له منذ 31 مارس، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ شهر أبريل خلال جلسة الخميس. وحقق المؤشر مكاسب للمرة الثامنة على التوالي، ليسجل أطول سلسلة مكاسب له منذ شهر مارس 2019. كما صعد مؤشر داو جونز الصناعي Dow Jonesبنسبة 1.25% للأسبوع الثالث على التوالي. أما بالنسبة لتقلبات الأسواق فقد انخفضت طبقًا لقراءات مؤشر VIX لقياس تقلبات الأسواق بمقدار 0.29 نقطة الذي استقر عند 13.54 نقطة، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ شهر يناير 2020، مقارنة بمتوسطه البالغ 18.98 نقطة منذ بداية العام وحتى تاريخه.

في أوروبا، ارتفع مؤشر STOXX 600 بنسبة 1.48%، ليسجل أفضل أداء أسبوعي له في شهرين على خلفية ارتفاع المعنويات قبل صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وبدعم من البيانات الواردة في ألمانيا والتي أظهرت تراجع مؤشر أسعار المستهلك السنوي إلى أدنى مستوى له منذ شهر مارس 2022. وقادت القطاعات الدورية المكاسب، مدفوعة بتصاعد الآمال حيال إعلان الصين عن حزمة تحفيزية إضافية، حيث سجل قطاع المنتجات والخدمات الاستهلاكية (+ 4.18%) أكبر المكاسب. كما صعد مؤشر DAX الألماني بنسبة 2.56% ليصل إلى مستوى قياسي جديد وارتفع مؤشر CAC الفرنسي للأسبوع الأول في شهر بنسبة 2.43%. وفي الوقت نفسه، خسر مؤشر FTSE 250 البريطاني للأسبوع الثاني على التوالي، متراجعًا بنسبة 0.32% مع تزايد المخاوف بشأن تشديد بنك إنجلترا السياسة النقدية.

 

 

أسهم الأسواق الناشئة

 

وبالانتقال إلى الأسواق الناشئة، ارتفع مؤشر مورجان ستانلي لأسهم الأسواق الناشئة MSCI EM بنسبة 2.76%، مسجلًا أفضل أداء أسبوعي له منذ منتصف شهر يناير، حيث اتجهت الأسواق نحو تسعير إبطاء دورة تشديد السياسة النقدية في اجتماع الأربعاء، خاصة بعد أن أكدت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي تراجع الضغوط التضخمية في شهر مايو، وهو ما عزز بدوره معنويات الأسواق في بداية الأسبوع. علاوة على ذلك، ارتفعت الأسهم المدرجة بمؤشر مورجان ستانلي مع ارتفاع واسع النطاق للأسهم الصينية بعد قرار بنك الشعب الصيني بخفض أسعار الفائدة، وذلك من خلال خفض بنك الشعب الصيني لمعدل إعادة الشراء العكسي لفترة 7 أيام وسعر تسهيل الإقراض متوسط الأجل لمدة عام بمقدار 10 نقاط أساس. وارتفع مؤشر شنغهاي المركب Shanghai Composite الصيني بنسبة 1.30% وكذلك مؤشر هانج سنج Hang Seng في هونج كونج بنسبة 3.35%. وفي أمريكا اللاتينية، حقق مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة بأمريكا اللاتينية MSCI LATAM مكاسب بنسبة 1.68%، ليسجل أعلى مستوى له منذ شهر مايو 2022، مدعومًا بقرار وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز S&P الصادر يوم الأربعاء برفع توقعاتها للنمو الاقتصادي.

 

 

 

البترول:

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 2.43% خلال هذا الأسبوع، لتستقر عند 76.61 دولارًا للبرميل، مع تصاعد الآمال لإجراء المزيد من التحفيز النقدي في الصين بعد أن خفض بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 10 أشهر، مما أدى إلى تعزيز الآمال بشأن نمو معدل الطلب على الوقود.

الذهب

تراجعت أسعار الذهب بنسبة 0.16%، لتستقر عند 1957.98 دولارًا للأونصة، حيث مال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأبعاء تجاه تشديد السياسة النقدية، بينما ذكرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، لاجارد، بأنه من المرجح أن يقوم البنك برفع سعر الفائدة بوتيرة أقوى خلال اجتماعه في شهر يوليو، وذلك بعدما رفع أعضاء البنك سعر الفائدة بواقع 25 نقطة أساس خلال اجتماعهم يوم الخميس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى